الشيخ الطوسي
145
التبيان في تفسير القرآن
فزادوهم رهقا ( 6 ) وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ( 7 ) وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ( 8 ) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا ( 9 ) وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ) ( 10 ) عشر آيات . قال الفراء : قرأ حوبة بن عابد ( قل أحي إلي ) أراد وحي إلي مثل وعد فقلبت الواو همزة ، كما قلبها في قوله ( وإذا الرسل اقتت ) ( 1 ) وأصله وقتت . والعرب تقول : وحيت إليه ، وأوحيت بمعنى واحد وومأت إليه وأومأت ، قال الراجز : وحى لها القرار فاستقرت ( 2 ) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( قل أوحى إلى أنه استمع ) و ( أن لو استقاموا ) ( وأن المساجد لله ) و ( أنه لما قام عبد الله ) أربعة أحرف - بفتح الألف - والباقي من أول السورة إلى ههنا بكسر الألف . وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر كذلك ، إلا قوله ( وانه لما قام عبد الله ) فإنه قرأ بالكسر . الباقون بفتح جميع ذلك إلا ما جاء بعد ( قول ) أو ( فاء جزاء ) فإنهم يكسرونه من فتح جميع ذلك جعله عطفا علي ( أوحي إلي انه ) وأنه . ومن كسر عطف على قوله ( إنا ) وإنا . قال
--> ( 1 ) سورة 77 المرسلات آية 11 ( 2 ) مر في 2 / 459 و 3 / 84 و 4 / 61 و 6 / 403 .